الشيخ حسين نوري الهمداني
27
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
كثيرة ، منها : « الخلاف » و « التذكرة » و « المنتهى » و « المعتبر » فيذكر فيها المختارات من الفروع في المذاهب ، ثم يستدلّ عليها على أساس مباني المذاهب ، ويذكر في ضمنها مزيّة مباني مذهب الإماميّة من جهة الإتقان والاستحكام ، وقد سلك هذا المسلك فطاحل من فقهائنا العظام كشيخ الطائفة والعلّامة والمحقّق « شكر اللّه مساعيهم وجزاهم خيرا » . شيوع الإفتاء والاستفتاء في زمانهم عليهم السّلام ومما يدلّ على أن الإفتاء والاستفتاء كانا شائعين في زمن الأئمّة عليهم السّلام ما يلي : عن علي بن أسباط قال قلت للرضا عليه السّلام يحدث الأمر لا أجد بدّا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك قال فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من امرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه » « 1 » ودلالته على إن الإفتاء كان شايعا في مواليه ومحبّيه في ذلك الزمان ظاهرة إذ يدل على وجود الفقهاء في تلك الأعصار وكان بناء العوام على الرجوع إليهم وعدم ردعه عليه السّلام يكشف عن رضاه بما ارتكز في أذهانهم من المراجعة إلى الفقهاء . وعن حسين بن معاذ عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « بلغني انّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ » قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج إني اقعد في
--> ( 1 ) الحديث 23 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي ص 82 ج 18 الوسائل .